هدية ميلاد کوکوبوقو

کوکوبوقو حمامة سعيدة تتطلع لأن تری أول عيد ميلادها. رجعت من السوق مع والدها، وبدأت تقفز وتقفز لتضع بلوزتها الجديدة في غرفتها، ولکن سمعت فجأة أن بابا يسأل ماما: ماذا نفعل لهدية عيد الميلاد، هديتها مهمة فعلاً.

ابتعلت کوکوبوقو ريقها محدثة نفسها: طقطقة! هدية ميلاد؟ يجب أن أعطي هدايا لماما وبابا؟ ماذا يجب أن أعطيهم؟ حتى لديهم خطة لذلك، تسارعت فجأة لتذهب عند صديقها السنجاب الذي کان يعيش أول ربيع عمره أيضاً، والذي قال: “علينا أن نعطي الهدية؟ ليس لدي أية نقود حتی أشتري شيئاً من سوق الغابة”. قالت کوکوبوقو: “من الأحسن أن ندخل غرفتنا ونغلق الباب حتی يظنوا أننا نائمين، وعندئذ سيفهمون أننا لا نمتلك أية هدية”.

سمعت السحلية حديثهم وأخرجت رأسها من حفرة في الأرض وقالت متثائبة: “صباح الخير!” فردت کوکوبوقو: “عزيزتي.. هل استيقظت من السبات الشتوي؟” أجابت السحلية: “بالطبع، يا هلا! حان الربيع! إننا لا نمتلك شيئاً للهدية، تعالوا لنعطي المخللات”. فقال السنجاب: “يجب إحضار کتاب للطهي، ولکن الوقت ليس کافياً لتحضير المخللات، فردت عليه السحلية: عندي ثلاث مخللات من البلوط، أنت كنت قد أخفيت البلوط ولم تجده بعد ذلك. فتنهد السنجاب قائلاً: آه.. قد نسيت بالفعل أين وضعتهم. وتابعت السحلية: کنت أريد أن أخبرك بهذا الشيء ولکن نعاس السبات الشتوي لم يسمحني بذلك.

حان الربيع ولبست کوکوبوقو ثيابها الجديدة، وزار بيتها کل من جدها وخالها وعمها وخالتها بمناسبة عيد ميلادها، وهنأ الجميع عيد ميلادها، وکانوا مشغولين بتناول الکعکة والحلويات بينما قال جد کوکوبوقو: “والان هدية عيد ميلاد کوکوبوقو!” وسرعان ما تسارعت کوکوبوقو إلی غرفتها لتحضر مخلل البلوط من غرفتها، وقالت بسعادة: هذه هديتي أنا. فإن الجد انتابه الضحك مخرجاً من جيبه علبة من القمح اللذيذ وقال: الضيوف دائماً يعطون الهدية لمن يحتفل بعيد ميلاده. فرفرفت کوکوبوقو لتأخذ قمحها قائلة: هل إنني کنت خاطئة في فهم هذا الموضوع؟ وبدأت بالإحصاء.. کلما کان عدد الضيوف أکثر فإن هديتي ستکون أکثر، يا إلهي! لدي خمس هدايا مع هدية ماما. فضج البيت بالضحك مرة أخرى وملأت الغابة أصوات الضحك: أصوات هديل الحمامة..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top